الشيخ علي المشكيني

106

رسائل قرآنى

في الغنائم قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليه السلام عليهم ، أخرج منها الخمس للَّه‌و للرسول ، وقُسِمَ بينهم أربعة أخماس » . « 1 » والحديث الثاني من الباب عن الكاظم عليه السلام قال : « يؤخذ الخمس من الغنائم ، فيُجعل لمن جعله اللَّه له ، ويُقسم أربعة أخماس بين مَن قاتل عليه ووَلِيَ ذلك » . « 2 » ومنها : أراضي الكفّار القامرة أيالموات حال الفتح . وهي داخلة في القسم الثالث من أقسام الأرضين ، سيجيء حكمها . ومنها : أرضهم القامرة حال الفتح . وهذه هي المرادة من القسم الثاني ، وهي ملك لجميع المسلمين الموجودين حال الفتح ولمن يخلق بعدهم إلى يوم القيامة ، والطائفة المقاتلة أيضاً من جملتهم . ومعنى كونها ملكاً لهم هو لزوم صرف عوائدها في مصالحهم ، فهي ملك خاصّ ذات أحكام خاصّة ، وليست من قبيل الأملاك الشخصيّة ، ولا الأوقاف الخاصّة ، ولا الأوقاف العامّة على العناوين ، ولا على الجهات ، ولا من الزكوات والأخماس للفقراء والسادة ؛ لافتراق المورد عن جميعها في جملة من الخصوصيّات والأحكام الشرعيّة ، ألا ترى أنّ المنافع والارتفاعات في جميع تلك الأقسام تدخل في ملك أربابها بحيث يجوز لأشخاصهم قبضها والتصرّف فيها . ويحصل تملّك نفس العين أيضاً بقبض أربابه في الأخير منها ، ولا يثبت شيء من ذلك في المفتوحة عنوة ، فإنّ منافعها لا تدخل في ملك المسلمين ، بل تصرف في مصالحهم . فالمنافع تشبه ملك الجهة ، بل قد يقال : إنّ هذه الأرض ليست ملكاً للمسلمين ، فهي من قبيل فكّ الملك ليعود منافعه إلى المسلمين نظير المساجد والقناطر ، إلّا أن ظاهر بعض روايات كونها ملكاً لهم كما ستعرف . ثمّ إنّ النصوص الدالّة على حكم هذا القسم كثيرة : منها : صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام سئل عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ قال : « هو لجميع

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 43 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 110 ، ح 20088 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 110 ، ح 20089 .